● رضــا الـنّــاس ●

كنت أكتب كثيرا عن ذكريات لا زلت أحن إليها، ذكريات من أيام الطفولة ومن أيام الصبا، ذكريات من أيام المراهقة وأخرى من سنوات الدراسة الجامعية، فوجدت البعض يعتب علي ذلك ويقول مالنا وللذكريات، اكتب فكراً أو شعراً أو حتى نثراً، المهم أن تكتب ما يفيد القارئ.
ومع أنني أحسب أن في الذكريات ما يفيدني ويفيد القارئ، إلا أني أحب أن أنوه هاهنا، إلى أن الكتابة بدأت عندي - عندما بدأت - فقط لدافع الكتابة المشتعل بداخلي، دون النظر لرغبة قارئ ما، لذلك كان شعار المدونة “سأكتب، لا يهم لمن، سأكتب هذه الأسطر فحسبي أن أبوح هنا” وهي جزء من قصيدة رائعة للشاعر الراحل نزار قباني.
ثم جاء البعض الآخر يعتب علي ذلك التشاؤم الكامن بين أسطر المدونة، ولا أعلم بالضبط أين يكمن، لأنني بحثت عنه ولم أجده، فكانت دعوة من هذا البعض إلى التفاؤل والكتابة بروح أخرى غير التي ظن أنها تطغى على كتاباتي.
لذلك أحببت أن أقول، إنما أنا تلميذ في مدرسة عظيمة، لا قدر لي فيها ولا ذكر، أحاول أن أرتقي بنفسي فلا أفلح، أكتب لأحافظ على عهد الصداقة الذي تعاهدنا عليه أنا وصديقي القلم، وأكتب، لأن في الكتابة بث لما في النفس وتنفيس عما في الخاطر، كما في الكتابة إشعال لروح الحماس التي قد تخمد أحيانا، كل ذلك وغيره يدفعني لأن أكتب، فأكتب.
أما ما ظنه البعض من رغبتي في مجاراة الأدباء والكتّاب، فليس صحيحا البتة، ذلك لأني كما أسلفت، صغير العلم والقدر خاصة عندما أقيس نفسي بتلاميذ الأساتذة الكبار، فكيف بالأساتذة أنفسهم!
إضافة إلى تخصصي البعيد جدا عن الأدب، ولو أني تخصصت في اللغة العربية فدرست البلاغة على أصولها وتعملتها من صانعيها ومطوريها، لربما عندئذ أصير ابن برد الزمان! ولكني بو ياسر، ولا أكثر من ذلك.
هذه المقالات كتبتها لأكتب، فمن وجد فيها ضالته فلله الحمد والمنة، ومن لم يجد، فإنه سيجد ما يبحث عنه في كتابات غيري بكل تأكيد، وإن اختلاف الرغبات والتطلعات، طبيعي جدا بطبيعة اختلاف الأساليب والأطروحات، وهذه هي الحياة.
ولا يفوتني في الختام أن أشكر كل أصحاب الفضل الذين ساعدوني منذ البداية على تطوير المدونة وإنشائها من قبل، وكل من شجعني على الاستمرار في الكتابة فأطراني بما لا أستحق، وكل قارئ كريم اطلع على المدونة فترك فيها أثرا بتعليق أو شكر، وكل ناقد بان ساهم في صقل بو ياسر ولو بالقليل.
أشكركم جميعا، وأعد بعون الله تعالى، أن أواصل بما أستطيع لتطوير نفسي ومدونتي لترضي الجميع من الإخوة الزوار الأحباب، والأخوات الزائرات الكريمات.




5 عدد التعليقات على “● رضــا الـنّــاس ●”
6 يوليو, 2010 في الساعة 1:30 ص
واصل كتاباتك .. واتحفنا بجديدك المتميز =)
9 يوليو, 2010 في الساعة 1:29 م
واصل وسوف تصل إن شاء الله (كلنا معاك يا بوياسر)
10 يوليو, 2010 في الساعة 5:04 م
واصل يا بو ياسر
كلنا معاك
ننطر ابداعاتك
14 يوليو, 2010 في الساعة 1:40 م
عزيز ابو ياسر ،
مازل استمرار اعجابي بكتاباتك لم يجد علامة قف في طريقة، بل دائما اتشوق لقرأة ما تبوح به هنا، وليس ذلك فقط، فإنني كلما اتصفح روائعك، اضعك هدفا يجب ان اصل إليه.
اخي العزيز، لا تستهين بما تكتب، فغيرك لم يمسك القلم بعد، فكيف ان كنت قد كتب واجدت وافدت.
9 أغسطس, 2010 في الساعة 12:52 م
لايضرك إن كنت تعلم طريقك ..
سر نحو النور .. وسترى الأمل ..
إجعل خطاك ثابتة .. لترقى نحو القمم ..